أحمد زكي صفوت

199

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

60 - دعاء أبى بكر وكان أبو بكر رحمة اللّه عليه يدعو في كل يوم غدوة وعشيّة في دبر صلاة الغداة وبعد العصر يقول : « اللهم إنك خلقتنا ولم نك شيئا ، ثم بعثت إلينا رسولا ، رحمة منك لنا ، وفضلا منك علينا ، فهديتنا وكنا ضلّالا ، وحبّبت إلينا الإيمان وكنا كفارا ، وكثّرتنا وكنا قليلا وجمعتنا وكنا أشتاتا ، وقوّيتنا وكنا ضعافا ، ثم فرضت علينا الجهاد ، وأمرتنا بقتال المشركين حتى يقولوا لا إله إلا اللّه أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، اللهم لأصبحنا أن نطلب رضاك ، وتجاهد أعداءك ، من عدل بك ، وعبد معك إلها غيرك ، تعاليت عما يقولون علوا كبيرا ، اللهم فانصر عبادك المسلمين على عدوك من المشركين ، اللهم افتح لهم فتحا يسيرا ، وانصرهم نصرا عزيزا ، واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا ، اللهم شجّع جبنهم وثبت أقدامهم ، وزلزل بعدوهم ، وأدخل الرعب قلوبهم ، واستأصل شأفتهم ، واقطع دابرهم ، وأبد خضراءهم ، وأورثنا أرضهم وديارهم وأموالهم ، وكن لنا وليا ، وبنا حفيا ، وأصلح لنا شأننا كله ونياتنا وقضاءنا وتبعاتنا ، واجعلنا لأنعمك من الشاكرين ، واغفر لنا والمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، ثبتنا اللّه وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، إنه بالمؤمنين رؤوف رحيم » . ( فتوح الشام ص 9 ) 61 - وصيته لشرحبيل بن حسنة ووجه شرحبيل بن حسنة ، وودعه فقال له : يا شرحبيل ، ألم تسمع وصيتي ليزيد ابن أبي سفيان ؟ قال : بلى ، قال : فإني أوصيك بمثلها ، وأوصيك بخصال أغفلت ذكرهن